الشيخ محمد اليعقوبي
82
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
وعلينا - نحن شيعة علي عليه السلام - اليوم أن لا نظلمه كما ظلمه أصحابه وان لا نحرم أنفسنا من عطائه كما فعل أصحابه ، فإنه وان غاب بشخصه الشريف عنا ، إلا أنه حاضر بيننا بكلماته ومواعظه وخطبه وسلوكه وسيرته وعلمه وجهاده وإخلاصه وإيثاره وفنائه في الله تبارك وتعالى وغيرها من الكمالات . شكوى نهج البلاغة : ولنستفد من كل ذلك وكأنه عليه السلام يتحدث إلينا مباشرة ويجسّد تلك الفضائل والكمالات التي نقلتها الروايات وكأنه يعيش بيننا . وهذا يحتاج إلى صحوة وانتفاضة على واقعنا المر بابتعادنا عن ( نهج البلاغة ) وكل الآثار الشريفة التي سجلت مآثر وآثار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ويكون ذلك من خلال عدة خطوات عملية حتى لو حصلت تدريجياً بحسب الاستطاعة . 1 . اهتمام الخطباء والمبلغين والوعّاظ بنصوص نهج البلاغة فيفتتحون بها مجالسهم ويعتنون بشرحها واستخلاص الدروس منها وبيان ما تضمنته من حقائق ومعارف وعلوم ، وهذا ما كنّا نعهده من السلف الصالح وقد ذكر جدّي لأبي الشيخ محمد علي اليعقوبي ( رحمه الله تعالى ) في ترجمة أخيه الشيخ مهدي ( رحمه الله تعالى ) وهو جدي لأمي في كتاب البابليات أنه ( لا أبالغ إذا قلت أنه كان يحفظ ثلاثة أرباع نهج البلاغة عن ظهر قلب ) . 2 . أن يلتزم كلٌ منا بإمعان النظر في نهج البلاغة وغيره من الآثار التي سجلّت كلمات أمير المؤمنين ك - ( غرر الحكم ) للآمدي و ( تحف العقول ) وغيرها كلما سنحت له الفرصة من دون إهمال أو تضييع ويستذكر تلك المعاني الجليلة ليحيي بها